الشيخ علي سعادت پرور
490
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
الروايات : 1 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ! ما أستطيع فراقك ، وإني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي ، واقبل حتى أنظر إليك حبا لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة فأدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين ، فكيف لي بك ؟ يا نبي الله ! فنزل : * ( ومن يطع الله والرسول ) * إلى آخر الآية . فدعا النبي الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك . " ( 1 ) 2 - عن الباقر عليه السلام قال : أعينونا بالورع ، فإنه من لقي الله عز وجل منكم بالورع ، كان له عند الله فرحا ، إن الله عز وجل يقول : * ( ومن يطع الله ورسوله ) * وتلا الآية ، ثم قال : " فمنا النبي ، ومنا الصديق ، ومنا الشهداء والصالحون . " ( 2 ) 3 - عن الصادق عليه السلام : " المؤمن مؤمنان : مؤمن وفى لله بشروطه التي شرطها عليه ، فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . وحسن أولئك رفيقا ! وذلك ممن يشفع ولا يشفع له ، وذلك ممن لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة . " ( 3 ) الحديث . أقول : نكتفي في مقام بيان معنى جملة الحديث بهذه الآيات والروايات ، ونذكر كلام أستاذنا المعظم قدس سره في بيان معنى قوله عز وجل : * ( ومن يطع الله والرسول . . . ) * الآية ، ليكون مزيد فائدة للقارئ العزيز في هذا المجال . قال رضوان الله تعالى عليه : قوله : * ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ) * يدل على اللحوق دون الصيرورة ، فهؤلاء ملحقون بجماعة المنعم عليهم ، وهم أصحاب الصراط
--> ( 1 ) أمالي الشيخ ، ج 2 ، ص 233 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 78 ، الرواية 12 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 248 ، الرواية 2 .